الشيخ علي پناه الاشتهاردي
107
مدارك العروة
وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد ، وكذا إذا لم يقبل أصلا . مسألة 9 - إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها وكان الحج مستحبّا بطلت الوصيّة إذا لم يرج وجود راغب فيها . وحينئذ فهل ترجع ميراثا ، أو تصرف في وجوه البرّ ، أو يفصّل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثا أو كان الراغب موجودا ثمّ طرء التعذّر ؟ وجوه : والأقوى هو الصرف في وجوه البرّ لا لقاعدة الميسور ، بدعوى انّ الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس لأنّها قاعدة شرعيّة وإنّما تجري في الأحكام الشرعيّة المجعولة للشارع ، ولا مسرح لها في مجعولات الناس ، كما أشرنا إليه سابقا .
--> ( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 2 وباب 87 حديث 1 من كتاب الوصايا . ( 2 ) وهو الآية المرجع الديني الخويي مد ظله فإنه قال عند قول الماتن ( ره ) - كما يأتي - خبر عليّ بن سويد : ما هذا لفظه : الرواية عن عليّ بن مزيد ، لا عن عليّ بن سويد ، وهي ضعيفة لا تصلح للاستدلال بها ، وتكفي القاعدة للحكم المذكور بعد ظهور حال الموصى كما ذكر ( انتهى ) . أقول : ما نبّه عليه من كونها عن عليّ بن مزيد صحيح ، وأمّا ضعفها فلا فان في طريقها محمد بن أبي عمير الذي من أصحاب الإجماع فالرواية مصحّحة ولو لم تكن صحيحة وطريق الشيخ إلى ابن أبي عمير صحيح بطرق شتى كما في روضة المتّقين فراجع ج 14 ص 231 طبع قم المطبعة العلميّة .